مِن نور النبوة..وما أدراك ما عيد العمال؟؟

مِن نور النبوة..وما أدراك ما عيد العمال؟؟

29/04/2019 - عدد مرات القراءة 165

مِن نور النبوة..وما أدراك ما عيد العمال؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
عندما تخالف البشريةُ عامة والمسلمون خاصة شرائعَ الله وسنن أنبيائه تضيع الحقوق ويفشو الظلم والفساد وتنقلب المقاييس ومِن ذلك ما نراه في ما يُسمونه عيد العمال فنرى العُمَّالَ في عيدهم في أعمالهم بعيدا عن أُسَرِهم بينما نام غيرهم أو خرجوا للمتنزهات لأنهم ليسوا مِن العمال ،فهل هذا هو مقصود مَن جعل للعمال عيدا في السنة؟؟
إنَّ أيام العامل في شريعة الإسلام كلها أعياد لأنه يعلم أنه سينال أجرعمله قبل أن يجف عرقه لوصية النبي صلى الله عليه وسلم :" أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ " رواه ابن ماجه وصححه الألباني .ففرحة العامل بما ينال قبل أن يجف عرقُه تُنسيه مشاق العمل فيرجع لعائلته بحوائجهم وقوت يومهم وهذا هو العيد الحقيقي ولو ماطل صاحب العمل بدفع الأجرة فلن يسعد العامل ولو سمَّينا أيام السنة كلها بِعيد العمال.
وفي الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال:" "قَالَ اللّه: ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وذكر منهم :" وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِه أَجْرَه" فأين أرباب العمل الذين يستوفون ما لهم ويمنعوا أو يُنقصوا أجرة العمال مِن هذا الوعيد ؟وما هو شعور وحال مثل هذا العامل في عيده المزعوم؟
ألا يتمنى كل عامل أن لا يخصص له يوم عيد ولكن يُعامَل كهذا الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يجدوا إلا أن يدعو الله بصالح  أعمالهم فقال ثالثهم :" اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّه، أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ؛ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَسْتَهْزِئُ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَأَخَذَهُ كُلَّهُ، فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ".
إنَّ أغلب مَن يُطلق عليهم العمال في زماننا هم من يكون كسبهم يوما بيوم ومعنى أن لا يعمل في عيده أنه لن يُحَصِّل ما قد يحتاجه لنفقات نفسه وأهل بيته ومَن يعول فهل سيفرح مَن كان هذا حاله بيوم عيده؟
لقد أمرنا الله تعالى بأن ندخل في السلم كافة ورسولنا صلى الله عليه وسلم تركنا على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاهالك فَبَيَّن لأرباب العمل والعاملين ما يجب على كل واحد منهم وما لهم من حقوق فالمسلمون ليسوا بحاجة لاتباع سبيل الضالين والمغضوب عليهم تحت مسميات براقة لكنها خاوية المضمون لا تقوم على العدل الرباني.وعليه فعيد العمال وأرباب العمل سوية سيكون يوم ترجع الأمَّة لشرع ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم .اللهم رد المسلمين إليك ردا جميلا واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
 
 
 
 
 
 
 

مقالات للكاتب

زيارة د. عبدالمحسن المطيري

20/08/2019

استقبل اليوم الثلاثاء 20/8/2019م، أ.د. علي عجين -رئيس الجمعية- ومدير قسم الدراسات البحوث د. أحمد البشابشة في مقر الجمعية  د. عبدالمحسن المطيري رئيس قسم التفسير والحديث في جامع...

تابع القراءة

هل أنت مِنهم؟؟ (78)مِن القائلين فِراقه عيد..

19/08/2019

إنَّ ممَّا يوضح المقصود ما يجري على ألسنة أمثال هؤلاء الفرحين بسبب ضعف إيمانهم ويوافقهم عليه بعض الجهلة قولهم إذا انتهى شهر الصيام: "فراقه عيد"وليس قصدهم ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:" للصائم فرحتان: فرحه حين يفطر، و فرحة حين يلقى ربه" ولكنهم فرحين بانتهاء ما يمنعهم مِن فعل أمور يحبونها خلال شهر رمضان رغم أنوفهم ولا حول ولا قوة إلا بالله، فانظر أيها المسلم أين أنت مِن هذا ومِن أي الفرقاء أنت ؟؟

تابع القراءة

حديث اليوم

17/08/2019

عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: «مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي&raq...

تابع القراءة