|
| عنوان البحث:
|
مظاهر الإنصاف عند المحدثين في جرح الرواة |
| الباحث:
|
د. عبد الرحمن إبراهيم الخميسي |
|
|
| ملخص البحث
|
|
| الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأصلي وأسلم على أفضل رسله وأشرف خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
فإن من نعم الله تعالى العظيمة على هذه الأمة أن حفظ لها دينها الذي هو عصمة أمرها ، ومصدر عزها وقوتها ، والمتمثل في الكتاب العزيز والسنة المطهرة . فأمّا الكتاب فلم يكل – سبحانه – حفظه إلى أحد من خلقه لا إلى نبي مرسل ولا إلى مَلَك مقرَّب وتولى جل وعلا حفظه بذاته ليبقى مصوناً محفوظاً من التبديل والتحريف والزيادة والنقصان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها قال تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون( ).
وأمّا السنة المطهرة فقد هيأ الله لها رجالاً ينفون عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فيميزون صحيحها من سقيمها وثقاتها من ضعفائها، وعنوا بكل ما يتصل بها من علوم تعين على فهمها وتسهل الطريق إلى معرفتها، وكان هذا هو حفظها الذي هو من تمام حفظ القرآن الكريم.
ومما عني به هؤلاء الرجال الأئمة من علوم السنة علم الجرح والتعديل من حيث ألفاظه، ومراتبه، وشروطه، وما يقبل منه، وما لا يقبل إلى ما سوى ذلك، وقد كان حليتهم في بحث العلم التقوى والورع والإنصاف مما كان له الأثر الواضح على جميع مباحثه من حيث التأصيل والتقسيم والاعتدال، وقد لفت انتباهي من منهجيتهم في هذا، قضية إنصافهم مع الغير، حيث لم أجد قائلاً من مجموع ما وقفت عليه من العلوم منْ بزّهم في ذلك أو بلغ شأوهم فيه ، وإذا قال قائل إنه حكر عليهم لم يشطط ولم يبالغ، والدليل على هذا أن منهم من جرح أباه ومنهم من جرح ابنه ومنهم من جرح أخاه، ولو حصل منهم محاباة لأحد لكان الآباء والأبناء والأخوة أولى الناس بذلك، غير أن هذا لم يحصل واستمر الحال كذلك يدفعهم فيه العدل والإنصاف لا يغضبهم كلام متكلم، ولا يوقفهم عنه أحد، ولا يخافون من معترض حتى لقوا ربهم وهم على ذلك غير مبدلين ولا متراجعين كما روى الخطيب عن علي بن الحسين بن الجنيد يقول سمعت يحيى بن معين يقول : إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة. قال ابن مهروية: فدخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب "جرح التعديل" فحدثته بهذه الحكاية فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده، وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية ولم يقرأ في ذلك المجلس شيئاً أو كما قال أهـ( ) أي أنه ترك قراءة "الجرح والتعديل" في ذلك المجلس فقط بسبب تأثره وكثرة بكائه وعاد إليه بعد ذلك لا أنه ترك القراءة بالمرة فهذا غير وارد أصلاً وقد وقفت أثناء قراءتي لبعض كتب الجرح والتعديل وغيرها من مصنفات علوم الحديث على مواضع كثيرة من إنصافهم فعظمت الرغبة في نفسي في جمع شتاتها ولمّ شعثها في بحث علمي فكانت هذه الصفحات بعنوان: "مظاهر الإنصاف عند المحدثين في جرح الرواة"، والتي اشتملت على تسعة مباحث مدعومة بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم وأخبارهم، ثم ختمت هذه المباحث بخاتمة ذكرت فيها، خلاصة موجزة للبحث، وفي آخر ذلك ذكرت المصادر التي رجعت إليها وأفدت منها فيما كتبته فيه، فإن كان فيما كتبت خير فمن الله تعالى وحده، وإن كانت الأخرى فمني ومن الشيطان وأستغفر الله أولاً وآخراً، والحمد لله رب العالمين وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
ملاحظة:البحث منقول من موقع ملتقى أهل الحديث |
|
| تحميل البحث |
|
| أضف تعليق
|
|
|
|
|
|
|
| رجوع
|